الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
374
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 21 : إنّ زوج صغيران فضولا ، فإن أجاز وليهما قبل بلوغهما ] المسألة 21 : إنّ زوج صغيران فضولا ، فان أجاز وليهما قبل بلوغهما أو أجازا بعد بلوغهما أو بالاختلاف بأن أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه وأجاز الآخر بعد بلوغه ، تثبت الزوجية ويترتب جميع أحكامها ؛ وإن ردّ وليهما قبل بلوغهما أو ردّ ولي أحدهما قبل بلوغه أو ردّا بعد بلوغهما أو ردّ أحدهما بعد بلوغه أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، بطل العقد من أصله بحيث لم يترتب عليه أثر أصلا من توارث وغيره من سائر الآثار ؛ نعم ، لو بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الاخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجية ؛ فان بلغ وأجاز ، يدفع إليه لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث ؛ وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف على ذلك ، لم يدفع إليه بل يرد إلى الورثة ؛ والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهما بأن أجازته لأجل الإرث ، وأمّا مع عدمه كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه على تقدير الزوجية أزيد ممّا يرث ، يدفع إليه بدون الحلف . إذا زوّج الصغيران فضولا أقول : هذه المسألة والمسألتان الآتيتان ، تبحث عن موضع واحد ، وهو مسألة تزويج الصغيرين مع بلوغ أحدهما وأجازته ، ثم أجازه الآخر بعد موت الأول . وفي مسألة تزويج الصغيرين صور صحيحة ، وصور باطلة وصور باطلة وصورة واحدة مشروطة بالحلف . الصور الصحيحة للمسألة أمّا الصور الصحيحة التي تترتب عليها جميع آثار الزوجية من الإرث وغيره ، فهي ثلاثة : 1 - إذا أجاز وليهما قبل بلوغهما . 2 - إذا أجازا أنفسهما بعد بلوغهما . 3 - إذا أجاز أحدهما قبل البلوغ ، والآخر بعده ، ( إمّا الزوج أو الزوجة ) .